الشيخ داود الأنطاكي

180

ثلاث رسائل طبية لداود الأنطاكي

الباب الثالث عشر في الزينة فيما يمنع نبات الشعر يدلك موضعه بيض النمل ، وإن لم يقدر على بيض النمل فرش على أحجارهن الخل فإنهن يرتحلن عنها بيضهن فيؤخذ منهن . فيما يبطئ الشيب « 1 » : لا أعلم سببا قويا في تولد الشيب قبل قدومه وهجومه قبل زمانه ، أويد من الهموم ، والأفكار فإن فكر ساعة أو سنة ثم يتلو ذلك الإدمان على تناول الأطعمة المولدة للبلغم كاللبن ، والجبن والسمك ، وإدخال الطعام على الطعام ثم ترك القيء وترك الخمر ، وسبيل من أراد أن يتأخر عنه الشيب أن لا يأكل الأطعمة التي ذكرناها ، وإذا أنفق

--> ( 1 ) قال الرئيس ابن سينا في ( حفظ الصحة ) : ما يبطئ الشيب : فالذي يمنعه من البياض الامتناع مما يولد البلغم ، واستعمال القلايا الناشفة ، والمشوي ، ويتناول الأطريفل الصغير ، وإن ظهر البياض ، وأحب أن يخضب فيخضبه بدهن الآس ، أو دهن اللاذن أو دهن الشقائق ، أو الغالية ، ومن أراد أن يشيب فليستفرغ بدنه مما هو غالب عليه من الأخلاط ، فإن كان يريد السفر راجلا فليرض بدنه قبل ذلك ، ويتدرج ليعود كثرة المشي ، وإذا عزم على ذلك فليقف عضلة ساقيه ، ويشد وسطه ، ولا يسير جائعا ولا ممتلئا ، فإذا أحس بالإعياء فليسترح ويمرخ أعضاءه بالدهن المرطب ، وإن كان صيفا فليجعل سيره نهارا ، ويتوقى الأغذية المعطشة ، ويستعمل المبردة وإن كان شتاء ، فليكن سيره نهارا وراحته ليلا ، ويوقى بدنه من البرد بثياب ذات زفير ، وبالفؤاد يحتاط في تغطية رأسه ووجهه ، فإن كان سيره في الثلج فليرد في الدثار ، ويوقى الأطراف ، ويضع بين أصابعه المرغري ، ويلفها بالكاغد ، ويلبس الجوارب ، ثم الخف ، ويدخل يده في آلة تعمل من فرو ، ويأكل الأغذية الحارة ، ويدهن بدنه ورجليه بدهن بان أو زيت ، فإن كان السفر في البحر وعرض غثيان فيستعمل شراب الحصرم والرمان ، والتفاح المز ، والسفرجل ، ويشم ذلك مع الصندل ، وماء الورد والطين المبلول بخل ، فإن غلب القيء فيتقيأ وينقي المعدة من الزاد ، ثم يستعمل ما ذكر ويغتذي بالحوامض كالمصوص ، والحماضية ، والسماطية ، والحصرمية ، وما شاكل ذلك ، ويقلل النظر إلى ماء البحر . ا ه . ( حفظ الصحة ص 50 ) بتحقيقنا . دار العصور .